Sh. Bakr Abu Zayd, may Allah have mercy on him, is universally regarded amongst Ahl al-Sunnah as one of the great scholars of this generation and he was a member of al-Lajnah al-Da’imah, the leading scholarly body for issuing Fatwa in Saudi Arabia. For years, the Madkhalis have slandered him in private – and sometimes in public. In a recent tape Rabee’s protege, Muhammad al-Madkhali, continues that trend:

… the author of this work, al-Tasnif, is Bakr Abu Zayd, and he has passed on to Allah…

As for his book, unfortunately, he aided none but the People of Desires (Ahl al-Ahwa’) by it, and he fell from the time he wrote in defense of Syed Qutb and in refutation of the one who clarified his errors, out of sincerity to the Muslims, and he is our Shaykh, Shaykh Rabee, may Allah preserve him… Rabee bin Hadi al-Madkhali, may Allah preserve him.

After he wrote this book, he fell (i.e. off the manhaj) and he no longer had any standing in the eyes of the Salafis. This is a fulfillment of the words of Amir al-Mu’minin Ali, may Allah be pleased with him, “Men are known by the truth. The truth is not known by men.”

When this man wrote this book, our Shaykh, the Allamah, the Defender of the Sunnah and the carrier of its flag in these days and times, the subdue of the innovators and its people (sic) and their innovations, the one who exposed the Hizbis and their partisanship, the expert on men – hardly will we find a person we are unaware of except that we ask him and we find that he has detailed knowledge of him … I say: when this noble shaykh refuted the book of Bakr Abu Zayd, he did not have any standing left…

Tasnif al-Nas Bayn al-Dhann wal-Yaqeen is an evil book. Its author swerved from his old ways in his book Hukm al-Intima’ and his book Hajr al-Mubtadi’ Diyanah and his book Bara’at Ahl al-Sunnah Min al-Waqi’ah wal-Ta’n Fee Ulama’ al-Ummah. This book contradicts the path he was on in these three other books and their likes.

Moreover, we saw that those who would spread this book, as well as his three or four pages he wrote in defense of Syed Qutb… we only saw them in the hands of the Hizbis: the Ikhwan al-Muslimun in general, the general trend; and the Sururi Qutubis as well, and they are the second trend of Ikhwan. It was only they who rejoiced in Bakr Abu Zayd’s book, Tasnif al-Nas Bayn al-Dhann wal-Yaqeen, and the same for this book or these pages: these pages that he wrote about Syed Qutb. It has been said of old, “By their fruits you shall know them.”

The point is, the one who praises this book and applies it to the Salafi, this is not new. The Sururis before him (did so) from the time this book appeared about 15 or 14 years ago, approximately. I have forgotten when…

It was the Sururis who rejoiced in it…

Rest assured, Muhammad bin Hadi, your Day of Reckoning is coming soon and you will answer for these words of yours when Sh. Bakr is your opponent in Allah’s Court.

We are posting the entire transcript here in case the heretics at Sahab take it down and try to hide it somewhere down the line as it is their habit to do:

http://www.sahab.net/forums/showthread.php?p=785763

كلمة للشيخ محمد بن هادي حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم

السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السائل: شيخنا أحسن الله إليكم، عندنا بعض الأسئلة نود عرضها على فضيلتكم، علَّكم تتكرمون بالإجابة عليها-حفظكم الله-؟.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: تفضلوا حياكم الله.

السائل: السؤال الأول: حفظك الله، ظهر عندنا رجل يسمَّى محمد الحملي ويُكَنَّى بأبي علي المدني، بمنطقة جازان بمدينة صامطة، يتكلم بأمور ويدعوا إليها، واغتر به بعض الناس ومن أقواله التي يدعوا إليها.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: اسمه محمد الحملي؟.

السائل: محمد الحملي ويكنَّى بأبي علي المدني.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: نعم.

السائل: يقول في كتاب(تصنيف الناس بين الظن واليقين): إنه قد ظهر القوم الذين عناهم مؤلف هذا الكتاب، ويثني على كتاب الحلبي المسمى(منهج السلف الصالح)، ويقول: أنصح به كل سلفي، ويقول: أن الشيخ ربيع أخطأ في ثناءه على رَدِّ الشيخ أحمد بازمول على علي الحلبي إذ هو ليس ردًا علميًا، ويقول أيضًا أن زيارة الشيخ ربيع ليست من شروط السلفية، ويرى عدم وجوب صلاة الجماعة ويصلي في بيته بعض الصلوات، واعتزل دروس الشيخ زيد واعتاض عنها بقراءته للكتب لنفسه، ودائمًا يردد هو وأتباعه قاعدة: (خلافنا في غيرنا لا يوجب خلافنا بيننا)، وقاعدة: (لا يلزمني ولا يقنعني) التي جاء بها الحلبي، ويلمز بعض الأخوة الذين يجالسون العلماء ويأخذون بأقوالهم.

ويقول: إنهم ليسوا على شيء من التأصيل العلمي، وأنهم مُقَلِّدَه….إلى آخر أقواله التي ينشرها، هو والمغترون به عبر المنتديات الإلكترونية، وفي جلساتهم، فما نصيحتكم شيخنا-أحسن الله إليكم-للشباب السلفي تجاه هذا الرجل، وما الموقف الشرعي منه ومن المغترين به الذين يصفونه بالعالم الأصولي المحقق، وبمن يدافع عنه؟، بارك الله فيكم.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي:

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلاه الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين-ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعــد:

فهذا الرجل الذي ذكرت عنه ما ذكرت في كلامك لا خير فيه، ولا خير في مجالسته، ولا في صحبته، بل ولا يجوز الجلوس إليه ولا إلى أمثاله، فهو صاحب فتنة وهوى، وهو جاهلٌ جهلًا مركبًا، وهو لا يدري ولا يدري أنه لا يدري.

فقديمًا قيل: (قال حمار الحكيم توما لو أنصفوني لو كنت أركب، لأنني جاهل بسيط وصاحبي جاهل مركب)، وهذا اجتمع له مع جهله الهوى، فنسأل الله العافية والسلامة.

وهو إن تاب إلى الله-تبارك وتعالى-مما ذكرت عنه فالحمد لله، ويجب عليه أن يعرف قدر نفسه، ويرجع ويثني ركبه عند العلماء الذين يشد الناس الرحال إليهم للتلقي عليهم، ويربطون أنفسهم ويحبسونها على ملازمتهم.

ومنهم في مدينة صامطة-عمرها الله بطاعته-شيخنا العلامة الفقيه: الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي-حفظه الله، وجزاه عنا وعن طلبة العلم في المنطقة وفي عموم بلدان المسلمين والعالم، وعن العلم وأهله كل خير-.

هذا الرجل الذي تربينا على يديه، وتعلمنا على يديه، وتفقهنا على يديه-حفظه الله-، تعلمنا من خلقه الجم، ومن علمه الغزير، ومن ثباته وصبره، ودأبه في إيصال الخير للناس، هذا الرجل لا يعرفه إلا من جلس إليه، واستمع إلى علمه، وطالع كتبه، يعرف حقيقة هذا العالم الحبر الجليل، والفقيه النبيه-حفظه الله وجزاه عنا خيرًا-.

وإذا كان هذا الحبر في هذه البلدة، وهذا السفيه يقول فيه هذا القول فماذا يرجى منه بالله؟!، إنه لا خير فيه، إلا أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-، والذي أدين الله-جل وعلا-به، وقد قلته قبل هذا الوقت الذي تسأل عنه، قلت فيه قبل مدة طويلة: (إنه صاحب فتنة، وهو جاهل، وإن لم يؤخذ على يده ليوشكن أن يفتن غيره)كما سمعنا في سؤالك الآن أنه قد اغتر به بعض الناس.

ولا أظن يغتر بالأعور إلا الأعمى، هذا إذا قلنا إن عنده شيئًا، ولا أظن إلا أن الأعمى يغتر بأعمى مثله، فإذا كان العمى يقود عميان فكيف يفلحون بالله عليكم؟.

فأنا أقول: إنه لا يغتر به إلا جاهل، سواءً جلس إليه وسمعه فإنه لا يعرف العلم إذا تكلم أهله به، فربما ينخدع ببعض العبارات المنمقة منه والمزخرفة، أو كان لا يجلس إليه لكن سمع بعض المغرورين والمخدوعين به، فنفخوا في هذا الرجل بين يديه-عنده-، فغره نفخهم في هذا الإنسان.

وربما وقع بسبب انخداعه بنفخ هؤلاء الكذابين المغرورين بهذا الرجل الحملي، فيقع في نفس هذا الإنسان، ويظن أنه كما يقولون، ولو كان لدى المستمع مُسكة عقل ونظر في هذا الكلام لذي ذكرت الآن فتأمله، يعلم أن هذا الحملي لا خير فيه، لأنه ما ينفرد عن أهل العلم، وفحول العلماء، وأحبار العلماء-أحبار الفقه والسنة-في البلدة لا ينحرف عنهم وينخزل بنفسه إلا من لا خير فيه.

ومن أزمع هذا الأمر مع وجود العلماء إنه لا خير فيه، كما انعزل الخوارج بأنفسهم عن أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، فوقعوا في البلاء، استقلوا بفهم القرآن من عند أنفسهم، وحينئذ وقعت البلية عليهم ووقعت البلية والفتنة بهم.

فالذي يكون الشيخ زيد وأمثاله بين ظهرانيه وينعزل عنه، ويقرأ الكتب ولا يأخذ عليه هذا مسكين ضائع، صاحب هوى وانحراف، إذ كيف يتمنى الناس الذين بعدت أوطانهم، ونأت بلدانهم يتمنون تيسر السبل-تسهل الطرق-لهم إلى لقي هذا العالم وأمثاله، للاستفادة منه والنهل من معين علمه الغزير، فلا شك أن هذا محروم.

وأنا أنصح كما قلت أولًا: أن لا يجلس إليه، ولا يستمع إليه، بل ولا يجلس إلى من جلس إليه، ولا يستمع أيضًا إليه، ويجب التحذير منه وفضحه على رؤوس الأشهاد، حتى يعلم الناس حاله ولا يغتروا به فإن هذا من النصيحة، فإن من قال في أهل العلم وأحبار العلماء هذا الذي سمعته منكم عن هذا الرجل لا خير فيه، ولا يرجى منه خيرًا إلا أن يشاء الله إذا تاب.

أما ما يقول عن تصنيف الناس أنه قد ظهر أهله، فنعم أهله ظاهرون من القدم الذين يقولون: هذا سني وهذا سلفي وهذا أثري، يقولون: هذا بدعي ما الذي يضيرهم وما الذي ينقمه هو عليهم، وهذا الرجل صاحب هذا التصنيف وهو (بكر أبو زيد) قد أفضى إلى الله، والله سبحانه وتعالى يتولى الجميع.

وأما كتابه فإنه للأسف ما نصر به إلا أهل الأهواء، وقد سقط منذ أن كتب كتابته في الدفاع سيد قطب، والرد على من بين أخطاءه، ونصح للمسلمين، وهو شيخنا الشيخ ربيع-حفظه الله-، ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله-.

فبعد أن كتب هذا الكتاب سقط، ولم تقم له قائمة في عيون السلفيين، وهذا مصداق ما قال أمير المؤمنين علي-رضي الله عنه-:(إن الرجال يعرفون بالحق، لا أن الحق يعرف بالرجال).

فهذا الرجل لما كتب هذا الكتاب، رد عليه شيخنا العلامة ناصر السنة وحامل لوائها في هذه الأيام والأعصار، وقامع المبتدعة وأهلها وبدعهم والكاشف لعوار الحزبيين وتحزباتهم والخبير بالرجال، فلا يكاد يخفى علينا شخص ونسأله عنه إلا ووجدنا عنده العلم المفصل عنه، أقول لما رد هذا الشيخ الجليل على كتاب بكر أبو زيد لم تقم له قائمة، وهذا الرجل لا يعرف هذه الأشياء ولا يدريها أعني: الحملي.

و(تصنيف الناس بين الظن واليقين) كتاب سيء، سار فيه صاحبه على خلاف سيرته الأولى، في كتابه(حكم الانتماء إلى الأحزاب والجماعات)، وأيضًا في كتابه (هجر المبتدع ديانة)، وهكذا كذلك في كتابه(براءة أهل السنة من الوقيعة والطعن في علماء الأمة)، هذا الكتاب ينقض طريقه التي كان عليها في هذه الكتب الثلاثة وأمثالها.

وبالتالي رأينا من كان يوزع هذا الكتاب، وكذلك وريقاته الثلاثة أو الأربع التي كتبها في الدفاع عن سيد قطب، ما رأيناه إلا بيد الحزبيين، الإخوان المسلمين عمومًا الخط العام، والقطبيين السروريين أيضًا وهم الإخوان الخط الثاني، هم الذين فرحوا بكتاب بكر أبو زيد(تصنيف الناس بين الظن واليقين)، وكذلك كتابه هذا أو الورقات-ورقاته هذه التي كتبها في سيد قطب-، وقديمًا قيل: (من آثارهم تعرفونهم).

والشاهد: أن الذي يثني على هذا الكتاب، ويجعله منزلًا على السلفيين فهذا ليس بجديد، فالسروريون قبله منذ أن طلع هذا الكتاب من قرابة خمس عشرة سنة أو أربعة عشر سنة، تقريبًا منذ تألف هذا الكتاب نسيت متى.

السروريون هم الذين فرحوا به، وهذا الآن يعيد الدور مرة أخرى، فهو على شاكلتهم، لأنه لم يفرح به إلا أهل التحزب والبدع، فهنيئًا لهذا الإنسان حيث جعل نفسه مع هؤلاء، الذين قد سبقوه بقرابة أربع عشرة سنة أو نحو ذلك، فليعلم أين هو الآن، أنه لا يسير إلا في ركاب هؤلاء.

وأما ما ذكرت عنه من ثناءه على كتاب الأخ علي حسن المسمى بـ(منهج السلف الصالح)، فيكفيك ما تقدم في الكلام الأول، وأما كتاب الأخ علي حسن فهو أبعد ما يكون عن منهج السلف الصالح، وإن سماه بهذه التسمية فالعبرة بالحقائق، ورد الأخ أحمد بازمول عليه أيضًا رد نافع ومدعم بالأدلة، والحق يظهر من أدلته.

لكل من كان أهلًا للنظر في كلام أهل العلم، ويفهم كلام أهل العلم، ويعرف الأمور التي تحيط بكلام أهل العلم، من القرائن التي تحتك بالكلام زمانًا ومكانًا، يعلم أن هذا الكتاب-كتاب الأخ أحمد-كتاب نافع وقائم على الدليل.

وقد أقام الأدلة في نقض ما قاله الأخ علي في كتابه الذي سميته آنفًا، والحق أحق أن يتبع، فكلام الأخ أحمد كلام طيب مفيد فقد أصاب فيه وأجاد وأفاد-فجزاه الله خيرًا على ما بين في هذا الكتاب.

وأما قول هذا الإنسان أن زيارة الشيخ ربيع ليست من شروط السلفية، فنحن نقول له: من قال؟، ولكن نقول لهذا الغر الغمر، نقول: إن محبة أهل السنة علامة على أن الرجل سني وسلفي وأثري، والوقيعة فيهم والطعن فيهم دلالة على أن الرجل خلفي وبدعي، فنحن لا نختلف مع أحد، لأننا لم نقل أن زيارة الشيخ ربيع شرط من شروط السلفية.

لكن نقول: إن محبة أهل السنة علامة على السنة وعلى أهلها وبغضهم وشنايتهم علامة على البدعة وأهلها، وأهل الحديث كما قال الإمام العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب-رحمهم الله تعالى جميعًا-، يقول: (وأهل السنة والحديث في كل زمان، هم محنة أهل الأرض، يعرف أهل السنة بمحبتهم والثناء عليهم، وأهل البدعة بعيبهم وشنايتهم والطعن بهم).

ونحن نعلم اليوم الذين يطعنون في الشيخ ربيع، نعلم أنهم إما من المتحزبة أو ممن كان يتستر فهتكه الله-جل وعلا-وكشف ستره وفضح أمره.

فالشيخ ربيع علم من أعلام السنة الآن، بل لا يدانيه أحد في معرفة الرجال في هذه الأيام، بشهادة علَّامة الحديث في هذا الزمان، وهو الشيخ ناصر-رحمه الله-، وهو شيخ الشيخ ربيع، دَرَّسَه في الجامعة الإسلامية أول ما افتتحت قبل قرابة خمسة وأربعين عامًا، فشيخه الذي هو أعلم الناس بالسنة وبحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-الشيخ ناصر هو الذي شهد له بعلمه ومعرفته في الرجال في هذا الزمان، فكفى بهذه الشهادة لهذا الشيخ من هذا الحبر الجليل.

فما عسى أن يكون هؤلاء الأقزام و الأغمار بجانب هذا؟، فالشهادة المعتبرة هي التي تصدر من مثل هذا العلامة الجليل والبحر الحبر النبيل وهو الشيخ ناصر-رحمه الله-، وإذا كان هذا وأمثاله هم الذين شهدوا للشيخ ربيع، فلا يضر الشيخ ربيع أن يتكلم فيه هذا الجاهل وأمثاله، (لا يضير البحر أمسى زاخرًا أن رمى فيه غلام بحجر) سفيل سفيه بحجر.

فالشيخ ربيع لا يضره كلام مثل هذا وأمثاله، ونحن نعلم أن هذا القول ظاهره قد يستميل بعض الناس ويقول: ما قال إلا حق، نقول له: حتى ولو قلت أنت هذه المقالة لكن نحن نقصد ماذا أراد بها ما أراد بها إلا باطلًا.

وكل الذين انحرفوا بدؤوا بمثل هذه المقالة وانتهوا إلى الانحراف إلى الحزبية، وهذا الرجل الجاهل سائر على طريقهم، فنحن نسأل الله العافية والسلامة من الوقيعة والطعن في علماء الإسلام وأئمة الإسلام.

وأما ما ذكرته من صاحب الكلام الآخر، وهو المسمى-حسن مفرح المالكي-، الذي يدرس عندكم في المعهد العلمي بصامطة فهذا يلحق به، والذي تقدم في الحملي ينجر عليه قولًا واحدًا، فنقول أنه لا خير فيه، ولا يجوز أن يجلس الطلبة إليه، ولا أن يجلسوا إلى من يجلس إليه، لأنه لا يفيدهم شيئًا، بل لا يجلب إليهم إلا ضرًا، فنعوذ بالله من الهوى والجهل.

فلا يجوز الجلوس إليه، ولا الاستماع له، ولا إلى مجالسة من يجالسه والاستماع لهم، بل يجب التحذير منه وكشفه للناس حتى يعود ويتوب، أو إن هو بقي على حاله فالحكم هو الذي ذكرت، لأنه لا يثني على هذا الجاهل أعني: الحملي إلا من هو أردى منه.

وقديمًا قيل: (وما ينفع الجرباء قرب صحيحة إليها ولكن الصحيحة تجرب)، وقيل: (عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي)، فأنت إذا رأيت أن جليسه هو الحملي، ورأيت أن مادح الحملي هو مثل هذا عرفت من هما سويًا جميعًا، فيجب التحذير منه وممن على شاكلته، كما يجب التحذير من الحملي وممن على شاكلته، فلا يجوز السماع إليهم ولا السكوت عليهم.

لأنهم إن سكت عليهم فتحوا باب ضر وباب شر على طلاب العلم، وخاصة المبتدئين والصغار والذين لا يعلموا بواطن الأمور من البسطاء ومن الأغرار والأغمار، والواجب النصيحة لدين الله-تبارك وتعالى-وكشف حال هذين الرجلين ومن تأثر بهما حتى يكون الناس على بينة من أمرهما.

وأنا قد قلت قديمًا: أن هذا الرجل ينبغي أن يبين أمره ويفصح حاله للناس حتى لا يغتروا به أعني: الحملي، والآن رأيتم الثمرة إذ قد جر إليه مثل هذا الشخص الثاني، فنحن إن نحن سكتنا عنهم وسكتم عنهم جروا غدًا ثالثًا، ورابعًا، وخامسًا بسبب السكوت عنهم.

وإن النصيحة التي تجب علينا لدين الله-تبارك وتعالى-أن نحذر من هؤلاء، وكلما نَجَمَ نَاجِمٌ من مثل هؤلاء المنحرفين، يجب أن يدمغ بالحق ويكشف أمره للخلق، حتى يكونوا منه على بينة.

و(الأرواح جنود مجندة)كما قال النبي-صلى الله عليه وسلم-، (ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)، فلا يأوي الشخص إلا إلى من هو على شاكلته.

وقديمًا قيل: (الصاحب ساحب والمجالس مجانس)بالنون، إذا جالسته جانسته بعد مدة صرت من جنسه وعلى ما هو عليه، لأنه يسحبك إلا ما أنت عليه، فأنا أقول: يجب التحذير من هذا الحملي ومن هذا المالكي، ولا يجوز السكوت عنهما ولا الاغترار بهما، و الله-سبحانه وتعالى-ناصر دينه ومعلن كلمته.

وأما مسألة رأيه لعدم وجوب صلاة الجماعة، فنقول له: من هو أصلًاً حتى يقال أنه يرى؟، (يقولون عندنا هذا غير جائزٍ ومن أنتم حتى يكون لكم عند)، من هو؟، وإنما يقال له: (ليس هذا عشك فأدرجي)، أنت لست بطالب علم فضلًا عن أن تكون عالمًا تتلقى منك الفتاوى ويصدر عن قولك، فهذا الذي نقوله إنما يحكى مثل هذا القول إذا كان قائله أهلًا بأن يحكى عنه، يعني: من أهل العلم.

أما هذا من أهل الجهل، وانعزاله لنفسه على الكتب دليل على جهله، (يظن الغمر أن الكتب تهدي أخا جهل لإدراك العلوم وما علم الجهول بأن فيها مدارك تستدق على الفهيم و تلتبس الأمور عليك حتى تصير أضل من توما الحكيم ومن أخذ العلوم بغير شيخ يضل عن الطريق المستقيم وكم من عائب قولًا صحيحًا وآفته من الفال السقيم).

فهذا إنما يدل على سوء نيته وسوء فهمه فنحن نسأل الله العافية والسلامة، وإلا المحب للعلم ما يترك العلماء أقرب ما يكونون إليه، وينخزل بنفسه فينعزل على الكتب، هذا يدل على سوء حاله وقصده عياذًا بالله من ذلك نعوذ بالله من ذلك.

فإن الذي يعيش بجوار هذا الرجل العالم الجليل شيخنا الفقيه الشيخ زيد، ثم يترك جلسته ومجالسه ودروسه وإلى ماذا؟، إلى أن يجلس هو بنفسه يتفقه على نفسه ومن الكتب، هذا مريض نسأل الله العافية والسلامة.

وأسأل الله-سبحانه وتعالى-أن يكفي أبناءنا وشبابنا شر هؤلاء، وأن يهديهم أو يريح الإسلام والمسلمين منهم، فنحن نسأل الله-سبحانه وتعالى-لهم الهداية أولًا، وإلا فنسأل الله-جل وعلا-أن يكفينا شرهم بما شاء وكيف شاء.

وأن يخلص الدعوة السلفية من أمثال هؤلاء الذين يطلعون في كل آونة علينا، فنسأل الله العافية والسلامة، كما نسأله الثبات على الحق والهدى حتى نلقاه، ونسأله-جل وعلا-البصيرة في جميع أمورنا، ونسأله الفقه في الدين، والثبات على الحق والسنة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن أتباعه بإحسان.

السائل: جزاكم الله شيخنا، كَثَّرَ الله أجركم، الله يغفر لك، جزاك الله خير.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: وإياكم.

وأنا أقول: حذروا من هذا الرجل، لا تسكتوا عنه أبدًا، وانشروا مثل هذا الكلام، فإنه لا يجوز السكوت عنه، ولا عن أمثاله، لأن هؤلاء ضرر لا يجوز السكوت عنهم ولا عن أمثالهم، لأن مضرتهم في الدين، نسأل الله العافية والسلامة، الله يبارك فيكم.

السائل: إن شاء الله، آمين.

السائل: شيخنا المالكي هذا يقول: أنا سلفي ويقسم على ذلك، ولما نقل له كلام الحملي أنه يطعن في الشيخ زيد، قال: الذي أدين الله به أن الحملي على الحق، فهل قوله هذا يعني: يؤخذ به أنه سلفي يقول؟.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: لا عبرة به، الدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات أصحابها أدعياء، وقد بان من دعواه كذبه فيها بواقعه الحالي، فحاله يكذب ما قاله، وإلا من الحملي حتى يساوى بشيخنا وشيخ شيوخنا أيضًا في الوقت نفسه-الشيخ زيد-، ويقال إذا عنده شيء فيشتكيه في المحكمة، من هو؟، وماذا عنده؟، فبلغني عن بعضهم أنه يقول عن الحملي هذا الغر، يقول عنه أنه: أن كلام الشيخ زيد فيه من قبيل كلام الأقران، أليس كذلك؟.

السائل: نعم قيل هذا.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: فهذا من أبطل الباطل، هذا الذي بالأمس ما أكمل حتى سنة ونصف في العلم أو سنتين، يجعل مثل الشيخ زيد الذي أفنى عمره في العلم، هذا والله الكذب والافتراء على الله، نسأل الله العافية والسلامة، نعوذ بالله.

هؤلاء علماء بذلوا أوقاتهم وقضوا أعمارهم ويؤتى ويقال فيهم هذه المقالة، هذا من الجهل نعوذ بالله من ذلك، فلا عبرة بكلام هذا الرجل قوله أنا سلفي، نقول له: العبرة بالحقائق لا بالدعاوى، فمقالك يفضح حالك، أي نعم.

السائل: أحسن الله إليك شيخ، جزاك الله خير، حفظك الله.

سائل آخر: تأذن لنا بنشر هذا الكلام شيخ؟.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: أنا قلت لكم انشروا عني من القدم ما هو من الآن، لما بلغني مقاله الأول قبل أن يستفحل إلى هذا الشأن، وأنت تعرف هذا، وبلغك عن إخوانك منذ القدم لما ذكرت هذا، ذكروا لي شيئًا دون هذا الذي تسأل أنت عنه، دون هذا بكثير، فحذرت من هذا الرجل منذ قرابة سنة ونصف أو يزيد.

وها هو قد بدا لكم الآن على حقيقته، كشفه الله، وإن الإنسان إذا خبأ شيئًا يظهره الله-تبارك وتعالى_، فمهما تخفى عند امرئ من خليقة فإن خالها تخفى على الناس تعلم.

فأنا أقول منذ القدم: حذروا منه، والآن وقد سمعت هذه الأشياء منكم عنه الآن، فهذه موجبة لزيادة التحذير منه، والاستمرار في التحذير منه ومن من اغتر به، إلا أن يتوبوا، فكل من ادعى أنه تاب لا يقبل منه حتى يصرح بتوبته أمام الناس، ويعرف الناس عنه التوبة والرجوع إلى الحق، ويصلح حاله.

أي نعم كما بين الله-جل وعلا-في قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)، أما من لم يتب أو زعم أنه يتوب، ولم يبين ولم يصلح ما أفسد فهذا كاذب في دعواه، وقد قامت الأحوال التي تدل عليه في كذبه في دعواه، نسأل الله العافية، نعم انقلوا هذا عني وقولوا: يقول محمد بن هادي.

السائل: نعم جزاك الله خير.

سائل آخر: كثر الله أجركم شيخنا، الله يحفظك.

الشيخ محمد بن هادي المدخلي: وإياكم بارك الله فيكم، تقبل الله منا وإياكم جميعًا، في أمان الله.

تم بحمد الله….
بتصرف يسير….

قام بتفريغه: أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد
الثلاثاء الموافق: 23/ شعبان/ 1431 للهجرة النبوية الشريفة

منقول من منتديات سلف مصر

www.pdf24.org    Send article as PDF